لمن أظهر خلاف ما أبطن . و العضة: شجرة و شكيرها: شوكها وقيل صغار ورقها . يعني أنّ كبار الورق إنّما تنبت من صغارها أي: ما ظهر من الصغار يدلُّ على الكبار هـ .
وهذا التفسير مبني على قطع النظر عن المصراع الأوّل .
وقوله: سرق ابنه اختلف في ضبطه فالجمهور على أنّه بالبناء للمفعول بتقدير سرق منه وضبطه الخطيب التّبريزيّ بالبناء للفاعل على تقدير سرق ابنه صورته وشمائله .
وضبطه بعضهم: شرف ابنه بالمعجمة والفاء والبناء للمعلوم من الشرف وهو المجد ولا يخفى ركاكته . و العضة: واحدة العضاه عضاهة وعضهة بكسر فسكون وعضة بحذف الهاء الأصلية كما حذف من الشّفة هـ . وعلى هذا فالعضة في المثل بالتاء لا بالهاء .
وروى الأسود أبو محمد الأعرابيّ هذا البيت في كتاب السّلة والسّرقة على ما تقدّم وقال: ومثل آخر: ( ومن عضةٍ ما ينبتنّ شكيرها ** قديمًا ويقتطّ الزّناد من الزّند ) ولم يورد شرّاح أبيات سيبويه هذا المصراع في شواهده . )
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثاني والخمسون بعد المائتين ) وهو من شواهد سيبويه: الرجز