على أنه يجوز وصف المعرف باللام الجنسية بالنكرة كما هنا فإن جملة يسبني نكرة وقعت وصفًا للئيم .
وفيه أنهم قالوا: الجمل لا تتصف بتعريف ولا تنكير . وقالوا أيضًا: إن الجملة بعد المعرف باللام الجنسية يحتمل أن تكون حالًا منه وأن تكون وصفًا له . ومثلوا بهذا البيت . منهم ابن هشام في المغني وغيره .
وأنشد بعده ( الشاهد الخامس والعشرون بعد الخمسمائة ) الكامل ( أزف الترحل غير أن ركابنا ** لما تزل برحالنا وكأن قد ) على أن قد كلمة مستقلة يصلح الوقف عليها .
وهذا الفصل قد أخذه الشارح المحقق من سر الصناعة لابن جني وهذه عبارته فيه قال: وذهب الخليل إلى أن حرف التعريف بمنزلة قد في الأفعال وأن الهمزة واللام جميعًا للتعريف .
وحكي عنه أنه كان يسميها أل كقولنا: قد وأنه لم يكن يقول الألف واللام كما لا تقول في قد القاف والدال . ويقوي هذا المذهب