فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 5435

وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة ) الوافر ( كفي بالنّأي من أسماء كافي ) على أنّ الوقف على المنصوب بالسكون لغة فإن كافيًا مفعول مطلق وهو مصدر مؤكّد لقوله كفى وكان القياس أن يقول كافيًا بالنصب لكنّه حذف تنوينه ووقف عليه بالسكون والمنصوب حقّه أن يبدل تنوينه ألفًا . و كاف من المصادر التي جاءت على وزن اسم الفاعل قال المرزوقيّ في شرح الفصيح: يريد كفى النأي من أسماء كفايةُ وهو اسم فاعل وضع موضع المصدر كقولهم: قم قائمًا وعوفي عافية وفلج فالجًا . وكان يجب أن يقول كافيًا لكنّه حذف الفتحة كما تحذف الضمّة والكسرة . انتهى .

وكذلك الزمخشريّ أورده في المفصّل في المصادر التي جاءت على صيغة اسم الفاعل . و النأي: البعد وهو فاعل كفى والباء زائدة في الفاعل كقوله تعالى: كفى بالله شهيدًا .

وهذا صدر وعجزه: وليس لنأيها إذ طال شافي وهذا البيت مطلع قصيدةٍ لبشر بن أبي خازم مدح بها أوس بن حارثة بن لأم لّما خلّى سبيله من الأسر والقتل . و شاف: اسم ليس . و لنأيها: متعلّق به والخبر محذوف أي: عندي أو موجود . وفاعل طال ضمير النأي . و إذ تعليليّة متعلّقة بشاف . وجملة وليس لنأيها الخ معطوفة على ما قبلها أي: يكفيني بعدها بلاءً فلا حاجة إلى بلاءٍ آخر إذ هو الغاية ولا شفاء لي من مرض بعدها مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت