( فيها عجوزٌ لا تساوي فلسا ** لا تأكل الزبدة إلا نهسا ) والبيت الشاهد من أبيات سيبويه الخمسين التي ما عرف قائلها . وقال ابن المستوفي: وجدت هذه الأبيات الثمانية في كتاب نحوٍ قديم للعجاج أبي رؤبة . واراه بعيدًا من نمطه .
وقوله: لا تأكل الزبدة إلا نهسا أي: لا أسنان لها فهي تنهسها . وهو إغراقٌ وإفراط . و النهس: أخذ اللحم بمقدم الأسنان . انتهى .
وأنشد بعده ( الشاهد الثالث والعشرون بعد الخمسمائة ) البسيط ( لاه ابن عمك لا أفضلك في حسبٍ ** عني ولا أنت دياني فتخوني ) على أن أصل لاه ابن عمك: لله ابن عمك فحذف لام الجر لكثرة الاستعمال وقدر لام التعريف فبقي: لاه ابن عمك فبني لتضمن الحرف .
وصريحه أن كسرة الهاء كسرة بناء وظاهر كلام المفصل أنها كسرة إعراب قال: وتضمر أي: باء القسم كما تضمر اللام في: لاه أبوك فإن المضمر يبقى