وأنشد بعده وهو ( الشاهد السادس والخمسون بعد المائتين ) وهو من شواهد س: الطويل ( وأنت امرؤٌ منّا خلقت لغيرنا ** حياتك لا نفعٌ وموتك فاجعُ ) على أنّ لا يجوز عدم تكريرها مع المنكّر غير المفصول مع إلغائها عند المبرّد وابن كيسان وعند غيرهما شاذّ .
قال الأعلم: وسوّغ الإفراد هنا أنّ ما بعده يقوم مقام التكرير في المعنى لأنّ قوله وموتك فاجع دلّ على أنّ حياته لا تضرّ . يقول: هو منّا في النسب إلاّ أن نفعه لغيرنا فحياته لا تنفعنا لعدم مشاركته لنا وموته يفجعنا لأنّه أحدنا هـ .
وقوله: لا نفعٌ هو مبتدأ وخبره محذوف أي: فيها والجملة خبر قوله حياتك . وأكثر الرواية على إسقاط الواو أوّله على أنه مخروم وهو الصواب لأنّه لم يتقدمه شيء حتى تكون الواو عاطفة .
وهذا البيت نسبه شرّاح أبيات الكتاب لرجل من بني سلول ونسبه العسكريّ في كتاب