وأنشد بعده ( الشاهد الثاني و التسعون بعد الثمانمائة ) الطويل ( ولما رأى الرحمن أن ليس فيهم ** رشيدٌ ولا ناهٍ أخاه عن الغدر ) ( وصب عليهم تغلب بنة وائلٍ ** فكانوا عليهم مثل راغية البكر ) على أن صب ليس جواب لما والواو زائدة كما يقول الكوفيون بل هي عاطفة على الجواب المحذوف كما قدره الشارح المحقق .
وقال ابن عصفور: صب هو الجواب والواو زائدة لضرورة الشعر .
هذا . والبيتان من قصيدة للأخطل التغلبي النصراني والراوية من ديوانه: أمال عليهم تغلب بنة وائلٍ ( بني عمر لم تثأروا بأخيكم ** ولكن رضيتم باللقاح و بالجزر ) ( إذا عطفت وسط البيوت احتلبتم ** لها لبنًا محضًا أمر من الصبر ) ولما رأى الرحمن أن ليس فيهم . . . . . إلى آخر البيتين ( فسيروا إلى أهل الحجاز فأننا ** نفيناكم عن منبت القمح و التمر ) وقوله: لم تثأروا بأخيكم أي: لم تأخذوا بثأره . يقول: رضيتم بأن