( باب التوكيد ) أنشد فيه الشاهد الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة: الرجز ( أقسم بالله أبو حفص عمر ) على أنه ربما دل على عطف البيان بعض متبوعاته مع قلة الاشتراك كأبي حفص وهو المتبوه وقد أورده في باب عطف البيان وشرحه هناك .
وهو أول رجز قاله أعرابي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وسببه ما رواه المحدثون عن أبي رافع أن أعرابيًا أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن أهلي بعيد وإني على ناقة دبراء نقباء فاحملني . فقال عمر: كذبت والله ما بها نقب ولا دبر فانطلق الأعربي فحل ناقته ثم استقبل البطحاء وجعل يقول وهو يمشي خلف ناقته: ( أقسم باللّه أبو حفصٍ عمر ** ما إن بها من نقبٍ ولا دبر ) اغفر له اللهمّ إن كان فجر ويروى: ما مسها من نقب . وعمر بن الخطاب رضي الله عنه مقبل من أعلى الوادي فجعل إذا قال: اغفر له اللهمّ إن كان فجر