على نيّة إعادتها كما قال )
الآخر: الخفيف ( رحم الله أعظما دفنوها ** بسجستان طلحة الطّلحات ) أي: أعظم طلحة الطّلحات . فكذلك هنا يريد غلائل عبد القيس منها غلائل صدورها وقد حذف الثاني اجتزاءً بالأوّل . وهذا التأويل حسن لأنّه مخرج الكلام وفيه ضعف من حيث إضمار الجار . انتهى .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد التاسع عشر بعد الثلاثمائة ) مجزوء الكامل ( فزججتها بمزجّة ** زجّ القلوص أبي مزاده ) على أنّه فصل بين المضاف وهو زجّ وبين المضاف إليه وهو أبي مزاده بالمفعول وهو القلوص .
يقال زججته زجًّا: إذا طعنته بالزّجّ بضم الزاء وهي الحديدة التي في أسفل الرمح . و زجّ القلوص مفعول مطلق أي: زجًّا مثل زجّ . و القلوص بفتح القاف: الناقة الشابة . و أبو مزاده: كنية رجل قال صاحب الصحاح المزجّ بكسر الميم: رمح قصير كالمزراق قال ابن خلف: هذا البيت يروى لبعض المدنيّين المولّدين وقيل هو لبعض المؤنّثين ممن لا يحتج بشعره . و مزجّه يروى بفتح الميم وهو موضع الزّجّ يعني