وأنشد بعده وهوالشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة ) ( أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرةٍ ** سيدعوه داعي موته فيجيب ) لما تقدم في البيت قبله: فإن أبا عرو منادى بحرف النداء المحذوف وأبا منادى مضاف لما بعده و عرو: مرخم عروة: والكلام عليه كما تقدم في البيت قبله . قال ابن الشجري في أماليه: ومما يدل على مذهب سيبويه ولم يكن فيه ما تأوله أبو العباس المبرد في بيت زهير فزعم أنه أراد يا آل عكرمٍ بالجر والتنوين قول الشاعر: أبا عرو لا تبعد . . . البيت ألا ترى أنه لا يمكن أبا العباس أن يقول: إن عروة قبيلة كما قال ذلك في عكرمة ولا يمكنه أن يقول: أراد أبا عرو بالجر والتنوين . فمنعه من ذلك أن عروة لا ينصرف للتأنيث في التعريف انتهى .
وروى ابن الشجري هذا البيت كرواية الشارح المحقق وأنشده ابن الأنباري في مسائل الخلاف وكذا ابن هشام في شرح الألفية: سيدعوه داعي ميتةٍ بكسر الميم . و الميتة: الحالة التي يموت عليها الإنسان . وزاد ابن السكيت في كتاب المذكر والمؤنث رواية: ستدعوه بمثناة فوقية لا تحتية على أن قوله: داعي اكتسب التأنيث من إضافته إلى المؤنث .