فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 5435

النّؤي بالعطف على الأواريّ وعامل الحال إذا نصب النؤي معنى الاستثناء وإذا رفع فمعنى الاستقرار في قوله بالربّع .

وقوله: بالمظلومة حال من الحوض والعامل ما في الكاف من معنى التشبيه . فإن قلت: أيّ ما هي في قوله لأيا ما أبينها قلت: هي كالتي في قوله تعالى: إنّ الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضةٌ قال صاحب الكشّاف: وما هذه إبهاميّة وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة أبهمته إبهامًا وزادته شياعًا وعمومًا كقولك: أعطني كتابًا ما تريد أيّ كتاب كان أو صلة للتأكيد كالتي في قوله تعالى: فبما نقضهم ميثاقهم انتهى .

فالمعنى أنّ هذا الربع لخلوه من الأاهل قد سفت الرّيح عليه التراب حتّى خفيت الأواريّ فيه فلا تظهر للناظر بادئ بدء وإنّما يستبينها ببطء بعد التأمّل .

فإن قلت: رواية الفراء تناقص رواية الجمهور فإنّ روايته ذ ريحة في نفي استبانة الأواريّ وحينئذ لا معنى لستثناء الأواريّذ . قلت: هي بتقدير ما أبينها بسرعةٍ بل ببطء فتطابق رواية الجمهور ويصحّ الاستثناء .

فإن قلت: هل يصحّ ما في رواية الجمهور نافية قلت: لا لأنّ المعنى خينئذ أنّ الأواريّ لم أتبينّها ببطء بل بسرعة . وهذا خلاف مراد الشاعر فتأمّل . وفي ذكر الأواريّ دلالة على أنّ أهل الرّبع ذوو عزّ وشجاعة لا قتنائهم الخيل . والله أعلم .

وترجمة النّابغة الذّبيانيّ قد تقدّمت في الشاهد الرابع بعد المائة .

وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثالث والسبعون بعد المائتين ) الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت