وإلاّ فعلت وفعلت فقال له ابن عبّاس: قل لابن الزّبير: يقول لك ابن عبّاس: ثكلتك أمّك والله ما يأتينا من النّاس إلاّ رجلان: طالب فقه أو طالب ( لا درّ درُّ اللّيالي كيف تضحكنا ** منها خطوبٌ أعاجيب وتبكينا ) ( ومثل ما تحدث الأيّام من غيرٍ ** يا بن الزّبير عن الدّنيا تسلّينا ) ( كنّا نجيء ابن عبّاس فيقبسنا ** علمًا ويكسبنا أجرًا ويهدينا ) ( ولا يزال عبيد الله مترعةً ** جفانه مطعمًا ضيفًا ومسكينا ) ) ( فالبرّ والدّين والدّنيا بدارهما ** ننال منها الذي نبغي إذا شينا ) ( إنّ النّبي هو النّور الذي كشفت ** به عمايات باقينا وماضينا ) ( ورهطه عصمةٌ في ديننا ولهم ** فضلٌ علينا وحقّ واجب فينا ) ( ولستفاعلمهأولادنا بهم رحمًا ** يا ابن الزّبير ولا أولى به دينا ) ( فقيم تمنعهم منّا وتمنعنا ** منهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا ) ( لن يؤتي الله من أخزى ببعضهم ** في الدّين عزًّا ولا في الأرض تمكينا ) وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثامن والخمسون بعد المائتين ) وهو من شواهد س: الرجز ( حنّت قلوصي حين لا حين محن ) على أنّ الشاعر أضاف حين الأول إلى الجملة كما تقول: حين لا رجل في الدار أي: حين لا حين حنينٌ حاصل .
قال الأعلم: الشاهد فيه نصب حين بلا التبرئة وإضافة حين إلى الجملة