فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأنشد بعده ( الشاهد الثامن والعشرون بعد الستمائة ) وهو من شواهد سيبويه: الطويل ( مررت على وادي السباع ولا أرى ** كوادي السباع حين يظلم واديا ) ( أقل به ركبٌ أتوه تئية ** وأخوف إلا ما وقى الله ساريا ) على أن أفعل فيه من قبيل: ما رأيت كعين زيدٍ أحسن فيها الكحل .
قال سيبويه: إنما أراد أقل به الركب تئية منهم . ولكنه حذف استخفافًا كما تقول: أنت أفضل ولا تقول من أحد . وتقول: الله أكبر ومعناه الله أكبر من كل شيء . انتهى .
قال ابن خلف: حذف منهم وبه اختصارًا لعلم السامع . والهاء في به الأولى ضمير واديا والهاء في به التي بعد منهم ضمير وادي السباع .
وقال الجاربردي في رسالة ألفها لمسألة الكحل على عبارة الكافية: ولوقوع التغيير الكثير في العبارة الثالثة من الحذف والتقديم والتأخير ربما يتوهم أنها غير جائزة فلذلك احتاج إلى إيراد نظيرٍ لها جاء في كلام العرب وقد أنشده سيبويه وهو قوله: مررت على وادي السباع . . . . . . . . . . . . . البيت والاستشهاد إنما يحصل من البيتين بقوله: ولا أرى كوادي السباع أقل به ركب أتوه تئية في وادي )
السباع . فأفعل ها هنا وهو أقل جرى لشيءٍ وهو في المعنى لمسببٍ هو الركب مفضل باعتبار من هو له وهو قوله به على نفسه باعتبار وادي السباع . انتهى .
وقد شرح الشارح المحقق البيتين بما لم يسبق به .