( إن قلت خيرًا قال شرّاص غيره ** أو قلت شرًّا مدةً بمداد ) ( فلئن أقمت لأظعننّ لبلدةٍ ** ولئن ظعنت لأرسين أوتادي ) ( كان التفرّق بيننا عن مئرةٍ ** فاذهب إليك فقد شفيت فؤادي ) وقوله: إن امرأ مولاه الخ والمولى هنا يجوز أن يكون ابن العمّ وأن يكون الناصر وأن يكون الجار و أدنا بمعنى أضعف وأذلّ ومن الدناءة فسهّل . و في للسببيّة و ألمّ من اللّمم وهو مقاربة الذنب . و بادي: ظاهر . و مولاه مبتدأ وأدنا خبره والجملة صفة لاسم إنّ وخبرها الجملة الشرطيّة وهو قوله: إن قلت خيرًا الخ . وقلت في الموضعين بفتح التاء . وقوله: مدّه الخ أي: زاده بزيادة متصلة .
وقوله: فلئن أقمت الخ هذا التفاف من الغيبة إلى الخطاب . وقوله: لأرسين النون الخفيفة للتأكيد . و الإرساء: الإثبات يقال رسا الشيء يرسو: إذا ثبت وأرساه: أثبته . وأراد بأوتاده أوتاد الخيمة . وإرساؤها كناية عن الإقامة . و المئرة بكسر الميم وسكون الهمزة هي العدواة قال أبو زيد: مأرت بين القوم مأرًا وماءرت والأسود بن يعفر شاعر جاهليّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع والستين .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد السادس والثمانون بعد المائتين ) الطويل ( أماويّ إنّي ربّ واحد أمّه ** أجرت فلا قتلٌ عليه ولا أسر ) على أن واحد أمّه نكرة لا يتعرّف بالإضافة وإن أضيف إلى المعرفة لتوغله