في الإبهام إذ لا ينحصر بالنسبة إلى مضاف إليه معيّن إذ بعد الإضافة لا يتعيّن المضاف أيضًا فيه نظير غيرك ومثلك ولذلك وقع مجرورًا لربّ .
والشارح المحقّق نسب جعله منكرًا إلى بعض العرب واستدلّ له بدخول ربّ عليه فإنّها لا تدخل إلاّ على نكرة . وغيره نسب التنكير إلى بعض النّحاة ويؤيّده قول ابن الأنباريّ في الزاهر: إنّ الفرّاء وهشامًا قالا: نسيج وحده وعيير وحده وواحد أمّه نكرات .
والدليل على هذا أنّ العرب تقول: ربّ نسيج وحده قد رأيت وربّ واحد أمّه قد أجرت .
واحتجّ هشتامٌ بقول حاتم: أماويّ إنّي ربّ واحد أمّه . . . . . . . . . . . البيت قال شارح اللباب وغيره: والأكثر أن يكون معرفة على قياس الإضافة إلى المعارف وأمّا وروده نكرةً فنادر إنّما جاء في الشعر .
وقول الشارح المحقّق: وليس العلّة في تنكيرهما ما قال بعضهم إنّ واحد مضاف إلى أمّ إلى آخره هو كلام عبد القاهر الجرجانيّ قال: والضمير المتصل ببطن وأمّ لا يجوز أن يعود إلى نفس واحد وعبد لأنّ المضاف يكتسب من المضاف إليه التعريف فإذا كان تعريف أمّ بإضافتها إلى ضمير الواحد كان التماس تعريف الواحد منها محالًا وكان بمنزلة تعريف الشيء بنفسه فوجب أن يعود الضمير إلى شيء غير عبد وواحد يجوز أن تقول: زيد عبد بطنه فيكون تعريف عبد بغير ضميره .
قال: فإّذا قلت جاءني واحد أمّه وعبد بطنه جاز أن يكون معرفة بأن يتقدّم الذكر كأنك قلت جاءني الكامل النبيل الذي عرفته .
وإذا جعل نكرة فعلى أنه يوصف به نكرة محذوفة كما في البيت كأنّه قال إنسانٌ واحد أمّه بمنزلة قولك: ربّ إنسان عزيز معظّم لأنّ ربّ لا تدخل على المعارف . انتهى كلامه .
وقوله: أماويّ الخ الهمزة للنداء و ماويّ منادى مرخّم ماويّة وهي زوجة حاتم . )