وأما بجير ففدى نفسه بفرس كان يقال له: الكميت . وأما أخو بني بدر فافتدى نفسه بمائة من الإبل .
فقال كعب بن زهير وبلغه حديث القوم وكان نازلًا في بني ملقط من طيئ فقال يحرضهم على زيد الخيل ليأخذ الكميت .
وزعم أن الكميت كان له دون بجير فقال في ذلك قصيدة: ألا بكرت عرسي وأجابه زيد الخيل: أفي كل عام مأتم فزعموا أن زهيرًا قال لكعب: هجوت امرأ غير مفحم وإنه لخليق أن يظهر عليك .
ثم نقل أبو العباس أربعة أبيات للحطيئة مدح بها زيد الخيل . والله أعلم أي ذلك قد كان . )
وزيد الخيل وكعب صحابيان تقدمت ترجمتهما .
وأنشد بعده ( الشاهد السادس والثمانون بعد السبعمائة ) الطويل ( نحابي بها أكفاءنا ونهينها ** ونشرب في أثمانها ونقامر ) على أن في قيل: إنها بمعنى الباء في البيت أي: ونشرب بأثمانها . والأولى أيضًا أن تكون على معناها بجعل أثمانها ظرفًا للشراب والقمار مجازًا .
والبيت آخر أبيات أربعة لسبرة بن عمرو الفقعسي أوردها أبو تمام في الحماسة .