( عميٌ وبكم ليس يرجى نفعهم ** وزعيمهم في النائبات مليم ) ( وإذا طلبت إلى لئيمٍ حاجةً ** فألح في رفقٍ وأنت مديم ) ( والزم قبالة بيته وفناءه ** بأشد ما لزم الغريم غريم ) ( وعجبت للدنيا ورغبة أهلها ** والرزق فيما بينهم مقسوم ) ( والأحمق المرزوق أعجب من أرى ** من أهلها والعاقل المحروم ) ( ثم انقضى عجبي لعلمي أنه ** رزقٌ موافٍ وقته معلوم ) وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والسبعون بعد الستمائة ) ( وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ** ويغضب منه صاحبي بقؤول ) على أن سيبويه جوز في يغضب النصب والرفع .
وهذا نص سيبويه: وسمعنا من ينشد هذا البيت من العرب وهو لكعبٍ الغنوي بالنصب .
والرفع أيضًا جائزٌ حسن . ويغضب معطوف على الشيء ويجوز رفعه على أن يكون داخلًا في صلة الذي . انتهى .
قال النحاس: قال محمد بن يزيد: الرفع الوجه لأن يغضب في صلة الذي لأن معناه الذي يغضب منه صاحبي . قال: وكان سيبويه يقدم النصب ويثني بالرفع وليس القول عندي كما قال لأن المعنى الذي يصح عليه الكلام إنما يكون بأن يقع يغضب في الصلة كما ذكرت لك .