وأنشد بعده ( الشاهد الثالث والتسعون بعد السبعمائة ) الوافر لدوا للموت وابنوا للخراب على أن اللام في قوله للموت تسمى لام العاقبة وهي فرع لام الاختصاص .
أقول: تسميتها بلام العاقبة وبلام الصيرورة هو قول الكوفيين ومثلوه بقوله تعالى: فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنا وبقول الشاعر: الطويل ( فللموت تغذو الوالدات سخالها ** كما لخراب الدور تبنى المساكن ) وبقول الآخر: المتقارب ( فإن يكن الموت أفناهم ** فللموت ما تلد الوالده ) وقال ابن هشام في المغني: وأنكر البصريون ومن تبعهم لام العاقبة . قال الزمخشري: والتحقيق أنها لام العلة وأن التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون