( حروف الجر ) أنشد فيها ، وهو ( الشاهد الثالث والسبعون بعد السبعمائة ) وهو من شواهد س: الرجز باتت تنوش الحوض نوشًا من علا على أن علا فيه مبني على الضم كقولهم: من عل بحذف المضاف إليه .
وبيانه ما قال ابن جني في شرح تصريف المازني نقلًا عن أبي علي: إن الألف في علا منقلبة عن الواو لأنه من علوت وإن الكلمة في موضع مبني على الضم نحو: قبلُ وبعد لأنه يريد نوشًا من أعلاه فلما اقتطع المضاف من المضاف إليه وجب بناء الكلمة على الضم نحو: قبل وبعد فلما وقعت الواو مضمومة وقبلها فتحة قلبت ألفًا . وهذا مذهب حسن . انتهى .
وقال أبو علي في التذكرة: يجوز أن يكون علا مبينًا معرفة ويجوز أن يكون معربًا نكرة . فإن كان مبنيًا كانت الألف منقلبة عن الواو لتحركها بالضمة . وإن كان معربًا كانت منقلبة عن الواو لتحركها بالجر .
فإن قيل: لا يكون إلا مبنيًا لأنه معرفة لتقدم الحوض والمعنى من علا الحوض . قيل: قد قال الله تعالى: لله الأمر من قبلُ ومن بعدُ فهما نكرتان