فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأنشد بعده ( الشاهد الثاني عشر بعد التسعمائة ) الطويل ( كأنّ دثارًا حلّقت بلبونه ** عقاب تنوفي لا عقاب القواعل ) على أن فيه ردًّا على الزجاجي في منعه مجيء لا العاطفة بعد الفعل الماضي .
قال الخفاف في شرح الجمل الزجاجية: اختلفوا في العطف بلا بعد الماضي نحو قولك: قام زيد لا عمرو فمنهم من أجاز ذلك وهم جل النحويين .
ومنهم من منع ذلك وإليه ذهب أبو القاسم الزجاجي في معاني الحروف واستدل على ذلك بأن لا لا ينفي الماضي بها وإذا عطف بها بعده كانت نافية له في المعنى فلذلك لم يجز العطف بها بعد الماضي لأنك إذا قلت: قام زيد لا عمرو كأنك قلت: لا قام زيد ولا عمرو وهذا لا يجوز فكذلك ما في معناه .
والذي يدل على فساد ما ذهب إليه أنه قد ينفي بها الماضي قليلًا نحو قوله تعالى: فلا صدق ولا صلى يريد: لم يصدق ولم يصل .
فإذا جاز أن ينفي بها الماضي في اللفظ فالأحرى أن تكن نافية له في المعنى . ومما ورد من العطف بها بعد الماضي قوله: كأن دثارًا حلقت بلبونه البيت فعطف بها بعد حلقت وهو ماض . انتهى .