فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 5435

وأنشد بعده وهو ( الشاهد الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة ) الرجز ( يا ابن الزّبير طالما عصيكا ** وطالما عنّيتنا إليكا ) لنضربن بسيفنا قفيكا على أنّه جاء في الشعر قلب الألف ياء مع الإضافة إلى كاف الضمير في قوله: فقيكا والأصل قفاكا فأبدلت الألف ياء . وإنما كان سبيل هذا الشعر لأنه ليس مع ياء المتكلم فإنها تقلب معه ياء نثرًا ونظمًا عند هذيل .

وإنّما قيد بكاف الضمير لأنّ السماع جاء معه .

وظاهر كلام أبي علي في المسائل العسكرية لا يختصّ هذا بالشعر فإنه قال: وأمّا إبدال الياء من الألف في قفا في الإضافة فإنّما أبدل كما أبدلت الألف منها فيمن قال: رأيت هذان أي: للتقارض . وقالوا أيضًا: عليك وإليك وقد اطّرد هذا في بعض اللغات نحو: هويّ ونويّ وقفيّ فأبدلت الياء من ألف هواي ونواي وقفاي كما أبدلت الألف منها في: حاحيت وعاعيت حيث أريد إزالة التضعيف فيه . كما أريد من نظيره من الواو وهو: ضوضيت وقوقيت . هذا كلامه .

وأما عصيكا فأصله عصيت قال ابن جنّي في سرّ الصناعة: أبدل الكاف من التاء لأنها أختها في الهمس وكان سحيم إذا أنشد شعرًا قال: أحسنك والله يريد أحسنت . انتهى .

وقد تقدّم الكلام في هذا الكتاب في ترجمته سحيم أنّه كان حبشيًّا وكان في لسانه لكنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت