( المفعول به ) أنشد فيه وهو وهو من أبيات سيبويه: ( فواعديه سرحتي مالك أو الربا بينهما أسهلا ) على أن أسهل مفعول لفعل محذوف وهو صفة وموصوفه محذوف أيضًا أي: قولي: ائت مكانًا أسهل .
هذا البيت لعمر بن أبي ربيعة . ويفهم من تقدير الشارح: أن عشيقته أرسلت إليه امرأة تعين له موضع الملاقاة وأمرتها أن تواعده أحد هذين الموضعين . وكذلك قال ابن خلف: المعنى أنها قالت لأمتها: واعديه الليلة أن يقصد السرحتين ويلتمس مكانًا سهلًا يقرب من ذلك الموضع أنهما إذا علوا الربا عرف مكانهما وشنع أمرهما . لكن المفهوم من كلام الأعلم: أنه هو الذي أرسل إليها امرأة فإنه قال: نصب أسهل بإضمار فعل دل عليه ما قبله لأنه لما قال فواعديه سرحتي مالك أو الربا بينهما علم أنه مزعج لها داعٍ إلى إتيان أحدهما . فكأنه قال: ائتي أسهل الأمرين عليك .
وكذلك نقل النحاس عن المبرد أن التقدير: وأتي أسهل المواضع لأنه لما قال: فواعديه أزعجها فكأنه قال: اقصدي به أسهل المواضع .
والصواب الأول كما يعلم من البيت الذي بعده ويأتي قريبًا وقدر المحذوف بعضهم من لفظ المذكور أي: واعديه مكانًا أسهل . والمعنى قريب .
وأسهل: أفعل تفضيل من السهولة ضد الحزونة وقد سهل بالضم . وتقدير الشارح كابن خلف أسهل من باب حذف المفضل عليه أي: أسهل منهما أصوب من تقدير غيره المضاف إليه أي: )
أسهل الأمرين أو أسهل المواضع . قال ابن