فقال عبيد الله بن زياد لمروان: إن فرسان قيس مع الضحاك فلا ننال منه إلا بكيد فأرسل مروان إلى الضحاك يسأله الموادعة حتى ننظر في المبايعة لابن الزبير فأجابه الضحاك ووضع أصحابه سلاحهم فقال ابن زياد: دونك فشد مروان على الضحاك فقتل الضحاك والنعمان ورجال قيس . ولما هرب زفر جاءته خيل مروان ففاتها وتحصن وقال في ذلك: ) ( أريني سلاحي لا أبا لك إنني ** أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا ) ( أتاني عن مروان بالغيب أنه ** مقيدٌ دمي أو قاطعٌ من لسانيا ) ( وفي العيس مناجاةٌ وفي الأرض مهربٌ ** إذا نحن رفعنا لهن المثانيا ) ( فلا تحبسوني إن تغيبت غافلًا ** ولا تفرحوا إن جئتكم بلقائيا ) ( فقد ينبت المرعى على دمن الثرى ** له ورقٌ من تحته الشر باديا ) ( ويمضي ولا يبقى على الأرض دمنة ** وتبقى حزازات النفوس كما هيا ) ( ويذهب يومٌ واحدٌ إن أسأته ** بصالح أيامي وحسن بلائيا ) وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائة ) أطرق كرا