وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والثمانون بعد السبعمائة ) وهو من شواهد س: الطويل ( فوا عجبا حتى كليب تسبني ** كأن أباها نهشل أو مجاشع ) على أن حتى فيه ابتدائية وفائدتها هنا التحقير .
أنشده سيبويه وقال: فحتى هنا بمنزلة إذا وإنما هي هاهنا كحرف من حروف الابتداء .
وقال الأندلسي في شرح المفصل: يقع بعدها الجملة الفعلية والاسمية . وتسمى حرف ابتداء وتفيد معناها الذي هو الغاية إما في التحقير أو في التعظيم كما في بيت الفرزدق: فوا عجبا حتى كليب تسبني أي: تعجبوا لسب الناس إياي حتى كليب كأنه يقول: كل الناس تسبني حتى كليب على حقارتها . ولو خفض هنا كليب لجاز ويكون تسبني إما حال من كليب أو مستأنف وحتى كليب متعلق به .
قال ابن المستوفي بعد أن نقله: قوله أي تعجبوا في تفسير واعجبا غير صحيح لأنه ينادي العجب على ما ذكره العلماء تأدبًا لا يأمر أحدًا به .