وقوله: ولو خفض كليب هنا لجاز محال لان الخفض بعد حتى إما أن يكون بالعطف على المجرور قبلها أو يكون بمعنى إلى ولا مجرور قبلها فتعطف عليه . وليست بمعنى الغاية إذ ليس ما قبلها مفردًا من جنس ما بعدها . فبقي الرفع لا غير . وذكر قسميها في التعظيم والتحقير . ولم يأت إلا بالتحقير .
وقوله: ويكن تسبني إما حال من كليب أو مستأنف بالرفع فيهما وصوابه: النصب فيهما . ولا أعلم ما أراد بقوله: وحتى كليب متعلق به . اه .
أما الأول فيحتمل أن يكون عجبًا منادى منكرًا ويحتمل أن يكون يا حرف تنبيه وعجبًا مصدر منصوب بفعل محذوف ي: تعجبوا عجبًا . ويحتمل أن تكون يا حرف نداء والمنادى محذوف أي: يا قوم وعجبًا كذلك .
فكلام الأندلسي جار على كل من هذين الوجهين . وأما الثاني فإنه أراد: فيا عجبي فقلب ياء المتكلم ألفًا وهي لغة .
وأما قوله: خفض كليب محال . . . . إلخ فنقول: هي جارة والمغيا غير مذكور والتقدير: فوا )
عجبًا الناس تسبني حتى كليب . وهذا المذكور لا بد منه في الابتدائية أيضًا .
وقوله: ولم يأت إلا بالتحقير نقول: لا يضر ذلك . ومثال التعظيم: