مما يحذف منه تاء التأنيث عند التثنية وشبه الثديين بالحقتين في نهودهما واكتنازهما .
وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل . والله أعلم .
وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والسبعون بعد الثمانمائة ) ( عبأت له رمحًا طويلًا وألةً ** كأن قبس يعلى بها حين تشرع ) على أن كأن المهملة لفظًا يجيء يعدها جملة اسمية خبرًا لها واسمها المقدر هنا ضمير الشأن .
وهذا تقرير كلامه . وفي كل منهما نظر: أما أولًا فلأنه لا جملة اسمية بعد كأن وإنما بعدها مفرد موصوف بجملة فعلية فإن قبسًا: نكرة وجملة يعلى: صفته والرابط الضمير المستتر النائب عن الفاعل والباء للإلصاق متعلقة بمحذوف حال من الضمير والهاء ضمير الألة .
ولا يجوز أن يكن مبتدأ خبره جملة يعلى لئلا يلتبس المبتدأ حينئذ بالخبر كما قاله الشارح في فإن قلت: يكون جملة يعلى: خبرًا إذا نصبت قبسًا . قلت: الإخبار عن النكرة في باب إن جائز كما حققه الشارح في آخر الباب . نعم يجوز أن يكون بها ظرفًا مستقرًا لقبس . وإنما لم نحمل كلامه عليه ابتداء لأن كلامه الآتي في رفع ظبية لا يلائمه .