وهو قول الكسائيّ والمبرّد . ووافق الفرّاء في قوله سيبويه . انتهى .
إلا على حزبه المناحيس قال ابن هشام: وفي البيت شاهد على مسألة أخرى وهي أن انتفاض النفي بعد الخبر لا يقدح في العمل . )
ومثله في ذلك قول الآخر: الطويل ( إن المرء ميتًا بانقضاء حياته ** ولكن بأن يبغي فيخذلا ) وهذا الشاهد مع كثرة دورانه في كتب النحو لم يعلم له قائل . والله أعلم .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثمانون بعد المائتين ) الطويل ( ولات ساعة مندم ) على أنّ الفرّاء قال: لا يختصّ عمل لات بلفظ الحين بل تكون مع الأوقات كلّها . وأنشد هذا الشعر .
أقول: لعلّ الفرّاء قال ما نقله الشارح المحقق عنه في غير تفسيره وأما في تفسيره فإنّه لم يتعرض لهذا ولا لغيره أيضًا .
وروي هذا الشعر على أنّ لات فيه حرف جرّ وهذه عبارته في سورة ص عند تفسير قوله تعالى: فنادوا ولات حين مناص: يقول ليس حين فرار . و النوص: التّأخر . ومن العرب من يضيف لات فيخفض أنشدوني: