ولات ساعة مندم ولا أحفظ صدره . والكلام أن ينصب بها في معنى ليس لأنشدوني المفضّل: الوافر فهذا نصب . وأنشد بعضهم: الخفيف ( طلبوا صلحنا ولات أوانٍ ** فأجبنا أن ليس حين بقاء ) فخفض أوانٍ . فهذا خفض . انتهى كلام الفرّاء .
فظهر من كلامه أنّه ليس فيه تقييد معمول لات بزمان ولا غيره .
وقد نقل عنه ابن هشام في المغني تبعًا لأبي حيّان في الارتشاف خلاف ما نقله الشارح المحقق قال: اختلف في معمولها: فنصّ الفرّاء على أنها لا تعمل إلاّ في لفظ الحين وهو ظاهر قول سيبويه وذهب الفارسيّ وجماعة إلى أنها تعملفي الحين وفيما رادفه . ثم قال بعد هذا: زعم الفرّاء أنّ لات تستعمل حرفً جارًّا لأسماء الزمان خاصة .
قال الدمامينيّ: بين نقل ابن هشام ونقل الرضيّ عن الفرّاء تخالف . فإن قلت: هلا حملت نقل )
الرّضي عن الفرّاء: أنها تكون مع الأوقات على ما إذا كانت عاملة للجرّ كما نقله المصنف هنا وحملت حكاية كلام المصنف أوّلًا أنها لا تعمل إلاّ في لفظ الحين على ما إذا كانت عاملة عمل ليس فلا يكون بين النقلين تعارض . قلت: لا لأنّ الرضيّ لما ذكر عنه أنّها تعمل في الأوقات أنشد: