وأنشد بعده ( الشاهد الخمسون به التسعمائة ) الرجز ( أريت إن جئت به أملودا ** مرجلًا ويلبس البرودا ) أقائلن أحضري الشهودا على أن نون التوكيد قد تلحق اسم الفاعل ضرورة تشبيهًا له بالمضارع .
قال ابن جني في باب الاستحسان من كتاب الخصائص: الاستحسان علته ضعيفة غير أربت إن جئت به أملودا إلخ فألحق نون التوكيد اسم الفاعل تشبيهًا له بالفعل المضارع فهذا إذن استحسان لا عن قوة علة ولا عن استمرار عادة .
ألا تراك لا تقول: أقائمن يا زيدون ولا أمنطلقن يا رجال إنا تقوله بحيث سمعته وتعتذر له وتنسبه إلى أنه استحسان منهم على ضعفٍ منه واحتمال بالشبهة له انتهى .
وقال أيضًا في سر الصناعة: وشبه بعض العرب اسم الفاعل بالفعل فألحقه النون توكيدًا فقال: أريت إن جئت به أملودا إلى آخر الشعر .