والبيت مطلع قصيدة للقطامي تقدم الكلام عليه في الشاهد الثالث والأربعين بعد المائة .
وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والأربعون بعد السبعمائة ) وهو من شواهد س: الطويل ( أسكران كان ابن المراغة إذ هجا ** تميمًا بجوف الشام أم متساكر ) على أن سيبويه مثل به للإخبار عن النكرة بالمعرفة .
وهذا نصه: اعلم أنه إذا وقع في الباب نكرة ومعرفة فالذي تشغل به كان المعرفة لأنه حد الكلام ولأنهما شيء واحد وليس بمنزلة قولك: ضرب رجل زيدًا لأنهما شيئان مختلفان وهما في كان بمنزلتهما في الابتداء .
فإذا قلت: كان زيد فقد ابتدأت بما هو معروف عنده مثله عندك وإنما ينتظر الخبر . فإذا قلت: حليمًا فقد أعلمته مثل ما علمت . فإذا قلت: كان حليمًا فإنما ينتظر أن تعرفه صاحب الصفة فهو مبدوء به في الفعل وإن كان مؤخرًا في اللفظ . فإن قلت: كان حليم أو رجل فقد بدأت بنكرة فلا يستقيم أن تخبر المخاطب عن المنكور . ولا يبدأ بما فيه يكون اللبس وهو النكرة .
ألا ترى أنك لو قلت: كان حليمًا أو كان رجل منطلقًا كنت تلبس لأنه لا يستنكر أن يكون إنسان هكذا . فكرهوا أن يبدؤوا باللبس ويجعلوا المعرفة خبرًا