انتهى .
أراد بالهجنتين ترخيص كون ما سوى هذا الموقف المعين موقف وداع وفوات النكتة المستفادة من تعريف الوداع . وحاصله أنه لما اختار أو وجود شرائط المبتدأ والخبر في هذه الأفعال لازم ذهب إلى أن البيت محمول على الضرورة لأنها دعت إلى القلب . )
وأجاب عن استدلال المخالف بوجهين: الأول: أن يقال: لا نسلم أنهما إن كانا معرفتين يلزم قبح لأن مبناه أن اللام في الموقف للعهد وهو ممنوع لجواز أن تكون للجنس أي: لا يك جنس الموقف الوداع .
وفيه عموم سلمناه لكن لا نسلم أنهما إن كانا منكرين يلزم قبح لأنه مبني على أن اللام في الوداع للعهد إلى الشيء المكره عنده وهو ممنوع لجواز كونه للجنس .
سلمناه لكنه منقوض بنقض إجمالي وتوجيهه لو صح ما ذكرت لكان الواجب أن يقال عند إرادة هذا المعنى بطريق النفي دون النهي: ما موقف منك الوداع بعين ما ذكرت . لكن التالي باطل لأن تنكير المبتدأ وتعريف الخبر بعد النفي ليس حد الكلام الذي يجب أن يكون عليه الاتفاق .
وعلى هذا كان الوداع اسم كان والموقف خبره فقلب بأن جعل الاسم خبرًا والخبر اسمًا والقلب مما يشجع عليه عند أمن الالتباس .
وهذا المصراع عجز وصدره: قفي قبل التفرق يا ضباعا