وأطنب في الموضعين وبين حجج الفريقين وجاء بما يجلو العين ويمحو عن القلب الرين .
وروى بعد البيت الشاهد بيتًا ثانيًا والرواية عنده هكذا: ( فلو أنّ الأطبّا كان حولي ** وكان مع الأطبّاء الشّفاة ) والطب بالكسر في اللغة: الحذق . والطبيب: الحاذق . والأساة: جمع آس كقضاة جمع قاض .
قال في الصحاح: الآسي: الطبيب . وكذلك الشفاة جمع شاف .
وقوله: إذن ما أذهبوا جواب لو . ورواية العيني تقديم الأساة في قافية البيت الأول وتأخير الشفاة في قافية البيت الثاني .
ولم يعزهما الفراء فمن بعده إلى أحد . والله أعلم . )
وأنشد بعده الشاهد السادس والسبعون بعد الثلاثمائة وهو من شواهد س: الطويل ( بحوران يعصرن السّليط أقاربه ) على أنه جاء على لغة أكلوني البراغيث .
قال سيبويه: واعلم أن من العرب من يقول: ضربوني قومك وضرباني أخواك فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في قالت فلانة وكأنهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامةً كما جعلوا للمؤنث وهي قليلة .