( فقلت له هذه هاتها ** بأدماء في حبل مقتادها ) فلا ضرورة فيه .
وقبله: المتقارب ( فقمنا ولما يصح ديكنا ** إلى جونةٍ عند حدادها ) ويعني بالحداد الخمار لأنه يمنع من الخمر ويحفظها . وكل من حفظ شيئًا ومنع منه فهو حداد .
وهذه إشارة إلى الجونة المذكورة وهي الخابية جعلها جونة لاسودادها من القار .
والمعنى: هات هذه الجابية وخذ هذه الناقة الأدماء أي: البيضاء بحبل قائدها . والأدمة في الإبل: البياض وفي الناس: السمرة وفي الظباء: سمرةٌ في ظهورها وبياضٌ في بطونها . وضمير له للحداد . وبأدماء حال كأنه قال: مشتراة بأدماء . وفي حبل صفة لأدماء كأنه قال: بأدماء مشدودة في حبل قائدها أو خبر لمبتدأ محذوف أي: وهي في حبل قائدها . والجملة حال .
والجونة بفتح الجيم معناه السوداء .
وأنشد بعده ( الشاهد الثاني عشر بعد الستمائة ) وهو من شواهد سيبويه: الرجز الحزن بابًا والعقور كلبا على أنه كناية عن البخل كما أن جبان الكلب كناية عن الجود .
وأنشده سيبويه على أن نصب باب وكلب على حد الحسن وجهًا .