فيها وداع ينال من مطالبه ما يريد فإذا جاءت الحرب قطعته عن لذاته وشغلته بنفسه هـ .
وهذا تحريضٌ على الصلح وتثبيط على الحرب . وأراد بأنفاسها أوائلها و من في الموضعين ابتدائية .
والعباس بن مرداس صحابيّ أسلم قبل فتح مكة بيسير وهو ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد السابع عشر من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الخمسون بعد المائتين ) البسيط ( إمّا أقمت وأمّا أنت مرتحلًا ** فالله يكلأ ما تأتي وما تدر ) على أنه يدل لصحة قول الكوفيين: كون أن المفتوحة الهمزة أداة شرط مجيء الفاء في جوابها مع عطف أما أنت على إما أقمت بكسر الهمزة .
قد صوّب ابن هشام أيضًا في المغني رأي الكوفيين كما صوّب الشارح المحقّق واستدلّ لهم بعين ما استدل به الشارح وهذا من توافق الخاطر كما يقال