وقوله: فأغن عنا هو أمر من قولهم: أغنيت عنك أي: أجزأت مجزأة . يريد أن أصحابه لم يرفقوه على عطف الزمام .
وقوله: دموعًا أصله بدموع فلما حذفت الباء نصب . وراقئة بالهمزة من رقأ الدمع رقئًا وقوله: فكيف إذا مررت . . . إلخ كيف: استفهام وفيها معنى التعجب وهي هنا ظرف والعامل فيها محذوف دل عليه الكلام وهو أكون وهو مقدر بعدها لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله .
والتقدير: على أي حال أكون إذا مررت بدار قوم إلخ وجواب إذا محذوف لدلالة ما تقدم عليه وهو العامل فيها . كذا قال اللخمي .
وقال ابن هشام: كيف: ظرف لأكفكف . وفيه نظر . والتاء في مررت للمكلم بدليل لنا وأكفكف . وروى بدله: رأيت . وقوله: أكفكف: أحبس .
والعبرة بالفتح: الدمعة . واللمام بكسر اللام بعدها ميم . كذا في منتهى الطلب والمشهور من ملام .
وترجمة الفرزدق تقدمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والثلاثون بعد السبعمائة ) وهو من شواهد س: الوافر