وتقدم الكلام على البيت قريبًا .
وأنشد بعده ( الشاهد السابع عشر بعد الخمسمائة ) الوافر ( فإن الكثر أعياني قديمًا ** ولم أقتر لدن أني غلام ) على أن الجملة التي بعد لدن يجوز تصديرها بحرف مصدري .
وهذا البيت أنشده ابن السكيت في إصلاح المنطق ونسبه كالشارح إلى عمرو بن حسان من بني الحارث بن همام .
وقال شارح أبياته ابن اليرافي في قوله: فإن الكثر أعياني إلخ أي: طلب الغني في أول أمري وحين شبابي فلم أبلغ ما في نفسي منه ومع ذلك فلم أكن فقيرًا . فلا تأمرني بطلب المال وجمعه وترك تفريقه فإني لا أبلغ نهاية الغنى بالمنع ولا أفتقر بالبذل . انتهى .
قال صاحب الصحاح: الكثر بالضم من المال: للكثير . يقال: ما له قل ولا كثر . وأنشد البيت .
وقال في قتر: وأقتر الرجل: افتقر . وأنشده أيضًا .
وقال في عيي: وعييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه . وأعياني هو . وأنشده أيضًا وقال: يقول كنت متوسطًا لم أفتقر فقرًا شديدًا ولا أمكنني جمع المال الكثير .
ويروى: أعناني أي: أذلني وأخضعني . انتهى .