وقد تقدّم شرحه مفصّلًا في الشاهد الثاني والثلاثين بعد المائة .
وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثامن والستون بعد المائتين ) الطويل ( وقد مات شمّاخ ومات مزرّدٌ ** وأيّ كريمٍ لا أباك مخلّد ) على أن إضافة أبا إلى الضمير بدون اللام شاذّة لا يقاس عليها . قال ابن السرّاج في الأصول: والشاعر قد يضطّرّ فيحذف اللام ويضيف قال الشاعر: الوافر ( أبا لموت الذي لا بدّ أنّي ** ملاقٍ لا أباك تخوّفيني ) وقال الآخر: ( وقد مات شمّاخٌ ومات مزرّدٌ ** وأيّ كريمٍ لا أباك مخلّد ) وكذا أنشدهما المبرد في الكامل .
قال أبو عليّ في التذكرة قال أبو عثمان: لم يجيء في باب النفي مثل لا أباك مضافًا بغير لام إلاّ هذا وحده . وأنشد البيتين .
ولا يخفى أن هذا البيت من قصيدةٍ عينيّة لمسكين الدّارميّ وليس فيها الضرورة .