فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 5435

وقوله: ومنفيًا على الجمع إذا نصب أراد بالجمع نفي الإتيان والرجاء كليهما . ولم يذكر الشق الثاني من النصب لأنه لم يتصور نفي الرجاء مع ثبوت الإتيان بيقين .

ومنه يظهر لك فساد تجويز الأعلم نصبه بمرتبتين: وقوله: ولو أمكنه النصب على الجواب لكان أحسن .

وتبعه ابن يعيش في شرح المفصل ولم يتنبه لفساده .

ومقتضى كلام أبي علي وابن هشام أن قوله: لم يأتنا بالمثناة التحتية لا الفوقية فيكون فاعله مستترًا فيه . والمشهور بالفوقية على الخطاب .

ومشى على الأول شارح شواهد المفصل أيضًا فقال: المعنى أتانا آت بخير إخوتنا غير أنا أي: لكنا لم يأتنا الآتي بخبر يقين يوجب اليأس فنحن نرجي خلاف ما أتى به لانتفاء اليقين عما )

أتى به فكثر التأميل لخلاف خبره ونقول: لعله يكون كذبًا . ولا يجوز في قوله فنرجي إلا الرفع .

اه .

وكون اليقين هو خبر الإخوة إنما هو حدس وتخمين فإن البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي ما عرف قائلها ولا تتمتها . والله أعلم به .

فيقين: صفة موصوف محذوف أي: بخبر يقين . ونكثر بالرفع عطفٌ على نرجي . والتأميل: مصدر أملته إذا رجوته .

وأنشد بعده ( الشاهد السادس والستون بعد الستمائة ) وهو من شواهد سيبويه: الطويل ( وما قام منا قائمٌ في ندينا ** فينطق إلا بالتي هي أعرف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت