وأنشد بعده وهو ( الشاهد الثامن والسبعون بعد المائتين ) وهو من شواهد س: الطويل ( مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ** ولا ناعب إلاّ يبين غرابها ) على أنّ ناعبٍ عطف بالجرّ على مصلحين المنصوب على كونه خبر ليس لتوهّم الباء فإنّها تجوز زيادها في خبر ليس ويسمّى هذا في غير القرآن العطف على التوهمّ وفي القرآن العطف على المعنى .
وأنشده سيبويه ف يموضعين بروايتين الأول أنشده ولا ناعبًا بالنصب للعطف على مصلحين استشهد به على نصب عشيرة ب مصلحين لأنّ النون فيه بمنزلة التنوين في واحده وكلاهما يمنع من الإضافة ويوجب نصب ما بعده والثاني بجرّ ناعب على توهّم الباء في خبر ليس .
ولم يجز المبّرد إلاّ نصب ناعب قال: لأنّ حرف الجر لا يضمر .
وقد بيّن سيبويه ضعفه وبعده مع أخذه لذلك عن العرب سماعًا فلا معنى للردّ عليه .
وأورده صاحب الكشّاف نظيرًا لقوله تعالى: كيف يهدي الله قومًا كفروا