بعد إيمانهم وشهدوا أنّ الرّسول حقّ قال: شهدوا معطوف على ما في إيمانهم من معنى الفعل فهو من قبيل عطف الفعل على المصدر بتقدير أن إذ المعنى بعد أن آمنوا وشهدوا كما جرّ الشاعر ناعبًا بتوهّمك الباء في خبر ليس .
وهذا البيت من قصيدةٍ عدّتها ستّة وعشرون بيتًا للأخوص اليربوعيّ وهذه أبيات منها )
أنشدها الجاحظ في كتاب البيان: ( وليس بيربوع إلى العقل حاجةٌ ** سوى دنس يسودّ منه ثيابها ) ( فكيف بنوكى مالكٍ إن غفرتم ** لهم هذه أم كيف بعد خطابها ) مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة . . . . . . . . . . . . البيت ( فإن أنتم لم تقتلوا بأخيكم ** فكونوا غايا بالأكف عيابها ) ( سيخبر ما أحدّثتم في أخيكم ** رفاقٌ من الآفاق شتّى إيابها ) قال أبو محمد الأسود الأعرابيّ في فرحة الأديب: هذا الشعر لقتال كان بين بني يربوع وبين بني دارم . فأراد بقوله مشائيم بني دارم بن مالك لا بني يربوع .
وكان من قصة هذا الشعر أنّ ناسًا من بني يربوع وبني دارم اجتمعوا على القرعاء فقتل بينهم رجلٌ من بني غدانة يكنى أبا بدر فقالت بنو يربوع: والله لا نبرح حتّى ندرك ثأرنا فقالت بنو فقالت بنو غدانة: نحن نفعل . فأخرجوا خمسين فحلفوا كلّهم إلاّ رجلًا: أنّ الذي قتل أبا بدرٍ عبيد بن زرعة فقال الباقي من الخمسين: أليس تدفعون إلينا