وأنشد بعده ( الشاهد السادس عشر بعد الخمسمائة ) الرمل ( يا أبا الأسود لم أسلمتني ** لهموم طارقات وذكر ) على أن لم مركبة من اللام و ما الاستفهامية فلما جرت باللام حذفت الألف وسكنت الميم كما أن كم مركبة من الكاف و ما الاستفهامية .
وهذا قول الفراء في تفسيره أورده في شرح لكن من قوله تعالى: ولكن الناس أنفسهم يظلمون من سورة يونس قال: ونرى أن قول العرب: كم مالك أنها ما وصلت من أولها بالكاف ثم إن الكلام كثر بكم حتى حذفت الألف من آخرها وسكنت ميمها كما قالوا: لم قلت ذاك ومعناه: لم قلت ذاك ولما قلت ذاك كما قال الشاعر: يا أبا الأسود لم أسلمتني . . . . . . . . . . . . . . البيت وقال بعض العرب في كلامه وقيل: مذ كم قعد فلان فقال: كمذ أخذت في حديثك . فرده الكاف في مذ يدل على أن الكاف في كم زائدة . وإنهم ليقولون: كيف أصبحت فيقول: كالخير وكخير . وقيل لبعضهم: كيف تصنعون الأقط فقال: كهينٍ . انتهى .