قال اللخمي: ومن روى بالعين المهملة فمعناه الفزع . ( بينا هم بالظهر قد جلسوا ** يومًا بحيث تنزع الذبح ) وقد تقدم بيانه قريبًا في شرح البيت الذي قبل هذا . وقال اللخمي: العامل في يومٍ تعنقه ويحتمل أن يكون الروغ ويحتمل أن يكون أتيح والأول أقوى لترك تكلف التقديم . هذا كلامه .
وقوله: أتيح: هو جواب بينا وهو العامل فيه بمعنى قدر مجهول أتاح الله له الشيء أي: قدره له وهو بالحاء المهملة . وجريء بالهمز: فعيل من الجراءة . والسلفع كجعفر: الجريء الواسع الصدر . ويقال: للمرأة إذا كانت جريئةً سلفع .
وقال المرزوقي: وأكثر من يوصف به النساء ويستعمل فيهن بغير هاء والمعنى: أن هذا المستشعر الدرع حزمًا وقت معانقته للأبطال ومراوغته للشجعان قدر له رجلٌ هكذا وقيض له فارسٌ شجاع مثله فاقتتلا حتى قتل كل واحد منهما صاحبه . ومراده أن الشجاع لا تعصمه جراءته من الهلاك وأن كل مخلوق فالفناء غايته . )
وأبو ذؤيب شاعرٌ إسلامي مخضرم تقدمت ترجمته في الشاهد السابع والستين .
وأنشد بعده ( الشاهد العاشر بعد الخمسمائة )