وروى: متسربل أي: يتخذه سربالًا . وحلق الحديد: مفعول مستشعر وأراد به الدرع .
والمقنع بفتح النون المشددة: الذي على رأسه المغفر أو بيضة الحديد قاله المرزوقي .
وقال ابن الأنباري: المقنع: اللابس المغفر . و المغفر: ثوبٌ تغطى به البيضة . و المقنع: الشاك )
السلاح التامه . وحلق الحديد: حلق الدرع . ويروى: سميدع: وهو السيد . انتهى .
وقوله: بينا تعنقه كذا في جميع الروايات ووقع في الشرح وفي جمل الزجاجي وغيرهما: تعانقه بالألف .
قال ابن السيد واللخمي: هو خطأ والصواب تعنقه لأن تعانق لا يتعدى إلى مفعول إنما يقال تعانق الرجلان والمعانقة والاعتناق . والتعنق هي المتعدية ومعنى الجميع الأخذ بالعنق .
والاعتناق: آخر مراتب الحرب لأن أول الحرب الترامي بالسهام ثم المطاعنة بالرماح ثم المجالدة بالسيوف ثم الاعتناق وهو أن يتخاطف الفارسان فيتساقطا إلى الأرض معًا . وقد ذكر زهير بن أبي سلمى في قوله: البسيط ( يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ** ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا ) أراد: أنه يزيد على ما يفعلون .
والكماة بالنصب مفعول تعنقه جمع كمي وهو الشجاع الذي ستر درعه بثوبه . قال أبو زيد في نوادره: الكمي: الشديد الشجاع من كل دابة .
وقوله: وروغه: معطوف على تعنقه إن جرًا وإن رفعًا وهو بالغين المعجمة وهو حيدته عن الأقران يمينًا وشمالًا للتحفظ .