أبيات المغني على هذا الضبط .
والله أعلم .
وأنشد بعده ( الشاهد الحادي والأربعون بعد الستمائة ) الطويل ( فلما رأى أن ثمر الله ماله ** وأثل موجودًا وسد مفاقره ) على أن الفراء وابن الأنباري جوزا وقوع أن المصدرية بعد فعل علم غير مؤول بالظن كما في البيت فإن رأى فيه علمية . ويجوز أن تكون فيه مخففة من غير فصل بينها وبين ثمر على الشذوذ . ف أن وما بعدها في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي رأى إلا أنها في القول الثاني مخففة واسمها ضمير شأن محذوف وجملة: ثمر الله خبرها .
ولم يتعرض لكون رأى بصرية فتكون أن هي المصدرية الداخلة على الفعل لأن ذلك لا يجوز لأن التثمير أمر معنويٌّ غير مدرك بحاسة العين ومعناه التكثير .
قال صاحب الصحاح: وأثمر الرجل بالمثلثة أي: كثر ماله . وثمر الله ماله أي: كثره .
ففاعل رأى ضمير الحليف أي: المعاهد في بيتٍ قبله .
وأثل أي: أصل وثبت . والتأثيل: التأصيل والتثبيت .
قال صاحب الصحاح: يقال سد الله مفاقره أي: أغناه وسد وجوه فقره . انتهى .
فيكون جمع مفقر كجعافر جمع جعفر . والمفقر: مكان الفقر وجهته .
وجواب لما في بيت بعده .