والبيت من قصيدة للنابغة الذبياني يعاتب بها بني مرة فيما كان بينه وبين يزيد بن سنان بن أبي )
حارثة واجتماع قومه عليه وطواعيتهم له وطلبه بحوائجهم عند الملوك . وكان النابغة يحسد وهذا أولها: ( ألا أبلغا ذبيان عني رسالةً ** فقد أصبحت عن منهج القصد جائره ) ( أجدكم لم تزجروا عن ظلامةٍ ** سفيهًا ولن ترعوا لذي الود آصره ) ( فلو شهدت سهمٌ وأفناء مالكٍ ** فتعذرني من مرة المتناصره ) إلى أن قال بعد بيتين: ( فإن يك مولانا تجانف نصره ** وأسلمنا لمرة المتظاهره ) ( فإني لألقى من ذوي الضغن منهم ** بلا عثرةٍ والنفس لا بد عاثره ) ( كما لقيت ذات الصفا من حليفها ** وكانت تديه المال غبًا وظاهره ) ( تذكر أنى يجعل الله جنةً ** فيصبح ذا مالٍ ويقتل واتره ) ( فلما رأى أن ثمر الله ماله ** وأثل موجودًا وسد مفاقره ) ( أكب على فأس يحد غرابها ** مذكرةٍ من المعاول باتره ) ( فلما وقاها الله ضربة فأسه ** وللبر عينٌ ما تغمض ناظره ) ( تندم لما فاته الذحل عندها ** وكانت له إذ خاس بالعهد قاهره ) ( فقال تعالي نجعل الله بيننا ** على ما لنا أو تنجزي لي آخره ) ( أبى لي قبرٌ لا يزال مقابلي ** وضربة فأسٍ فوق رأسي فاقره )