إن يسلم المرء من قتل ومن هرم ** للذة العيش أفناه الجديدان ) ( فإنما هذه الدنيا وزينتها ** كالزاد لا بد يومًا أنه فاني ) وترجمه كعب بن مالك تقدمت في الشاهد السادس والستين .
وعبد الرحمن بن حسان يعرف نسبه من ترجمة والده رضي الله عنه وقد تقدمت في الشاهد وأنشد بعده ( الشاهد الثاني والتسعون بعد الستمائة ) وهو من شواهد سيبويه: الطويل . ( وأني متى أشرف على الجانب الذي ** به أنت من بين الجوانب ناظر ) على أن قوله: ناظر جواب الشرط بتقدير مبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة أي: فأنا ناظر وتكون الجملة الشرطية خير أن .
وهذا خلاف ما ذهب إليه سيبويه فإن ناظرًا عنده خير إن والجملة دليل جواب الشرط المحذوف .
قال ابن السراج في الأصول: هذا عند سيبويه على تقديم الجزاء: وإني ناظر متى أشرف .
وأجاز أيضًا أن يكون على إضمار الفاء . والذي عند أبي العباس وعندي فيه وفي أمثاله أنه على إضمار الفاء لا غير لأن الجواب في موضعه فلا يجوز أن ينوى به غير موضعه إذا وجد له تأويل .
ومثله: فهذا على ما ذكرت لك . وكذلك قوله: ( . . . . . . . . . . . . . إنها ** مطبعة من يأتها لا يضيرها ) أراد: لا يضيرها من يأتها وإنك تصرع إن يصرع أخوك وهو عندنا على إضمار الفاء .
فأما قوله: )
من يفعل الحسنات الله يشكرها فعلى إضمار الفاء في كل قول . اه .
وسيأتي نقل كلام المبرد في الشاهد السادس والثمانين بأبسط من هذا .
وهذا البيت من قصيدة لذي الرمة وهذا مطلعها: ( لمية أطلال بحزوى دوائر ** عفتها السوافي بعدنا والمواطر ) ( كأن فؤادي هاض عرفان ربعها ** به وعي ساق أسلمتها الجبائر ) ( عشية مسعود يقول وقد جرى ** على لحيتي من عبرة العين قاطر ) ( أفي الدار تبكي أن تفرق أهلها ** وأنت امرؤ قد حلمتك العشائر ) ( فلا ضير أن تستعبر العين إنني ** على ذاك إلا جولة الدمع صابر