( الشاهد التاسع والثمانون بعد الأربعمائة ) وهو من شواهد س: ( كم يجود مقرفٍ نال العلا ** وكريمٍ بخله قد وضعه ) على أن يونس يجيز في الاختيار الفصل بين كم الخبرية وبين مميزها المتضايفين بالظرف كما في البيت . قال سيبويه: وقد يجوز أن تجر يعني: كم وبينها وبين الاسم حاجز فتقول: كم فيها رجلٍ . فإن قال قائل: أضمر من بعد فيها قيل له: ليس في كل موضع يضمر الجار . وقد يجوز على قول الشاعر: ( كم بجودٍ مقرفٍ نال العلا ** وكريمٍ بخله قد وضعه ) الجر والرفع والنصب على ما فسرنا . انتهى . قال الأعلم: فالرفع على أن تجعل كم ظرفًا ويكون لتكثير المرار وترفع مقرف بالابتداء وما بعده خبر والتقدير: كم مرةٍ مقرفٌ نال العلا . والنصب على التمييز لقبح الفصل بينه وبين كم في الجر .