ولها شروح أحسنها الحكيم أفضل الحكماء: داود الضرير الأنطاكي .
وأنشد يعده ( الشاهد العاشر بعد التسعمائة ) وهو من شواهد سيبويه: الطويل ( ولست أبالي بعد موت مطرفٍ ** حتوف المنايا أكثرت أو أقلت ) على أنه يجوز الإتيان ب أو مجردًا عن الهمزة يعد سواء ولا أبالي بتقدير حرف الشرط كما في البيت فإن أو لم تسبق بهمزة والتقدير: إن أكثرت أو أقلت فلست أبالي .
وهذا قول السيرافي قال في شرح الكتاب: وسواء إذا أدخلت بعدها ألف استفهام لزمت أم بعدها كقولك: سواء علي أقمت أم قعدت وإذا كان بعد سواء فعلان بغير استفهام جاز عطف أحدعمل على الآخر بأو كقولك: سواء علي قمت أو قعدت فإن الكلام محمول على معنى المجازاة .
فإذا قلت: سواء علي قمت أو قعدت فتقديره: إن قمت أو قعدت فهما علي سواء .
انتهى .
وفيه رد على أبي علي في منعه وعلى ابن هشام في قوله في المغني: إذا عطفت بعد الهمزة بأو فإن كانت همزة التسوية لم يجز . وقد أولع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا: سواء كان كذا أو كذا .
وهو نظير قولهم: يجب أقل الأمرين من كذا أو كذا .
والصواب العطف في الأول بأم وفي الثاني بالواو وفي الصحاح: سواء علي قمت أوقعدت .
انتهى . ولم يذكر غير ذلك . وهو سهو .