ورد عليه أن نون الترنم لا تغير حركة ما قبلها وقد غيرت آخره هنا بالفتح وهذا لا يكون إلا لنون التوكيد .
وهذا البيت أيضًا من الأبيات الخمسين التي ما عرف أصحابها . والله أعلم .
وأنشد بعده ( الشاهد الخامس والأربعون بعد التسعمائة ) وهو من شواهد س: الطويل ( فمهما تشأ منه فزارة تعطكم ** ومهما تشأ منه فزارة تمنعا ) على أنه يجوز أن تدخل نون التوكيد اختيارًا في جواب الشرط إذا كان الشرط مما يجوز دخولها فيه . وهو أقل من دخولها في الشرط .
وقوله: تمنعا جواب الشرط وقد أكد دون الشرط بالنون الخفيفة المنقلبة ألفًا للوقف .
وقوله: إذا كان الشرط مما يجوز . . . إلخ احترز به عما إذا كان الشرط ماضيًا أو مضارعًا بمعنى الحال وحينئذ لا يؤكد جوابه .
وقوله: اختيارًا مع قوله: وهو أقل من دخولها في الشرط مذهب ابن مالك وهو مخالف لقول سيبويه: إنه ضرورة .
قال سيبويه: وقد تدخل النون بغير ما في الجزاء وذلك قليل في الشعر فشبهوه بالنهي حين كان مجزومًا غير واجب .
وقال الشاعر: