وقوله: نبتحت مجزوم في جواب الأمر وهو على نفتعل من البحث قال الجوهري: بحثت عن الشيء وابتحثت عنه أي: فتشت عنه واستقصيت فيكون مساعينا منصوبًا بنزع الخافض .
والمساعي: جمع مسعاةٍ والأصل مسعية مفعلى من السعي قال صاحب المصباح: أصل السعي التصرف في كل عمل .
قال الحراني: السعي: الإسراع في الأمر حسًا أو معنى . وفي المفردات: السعي: المشي السريع دون العدو ويستعمل للجد في الأمر خيرًا كان أو شرًا . وقل صاحب الصحاح: المسعاة: واحدة المساعي في الكرم والجود . والمراد بها المناقب والمآثر التي حصلت بسعيهم .
قال الشاعر: الطويل ) ( ولو قدرت مسعاتكم يا بني الخنا ** على قاب شبرٍ قصرت عن مدى الشبر ) وحتى هنا: بمعنى كي التعليلية . وترى: بمعنى تنظر بالخطاب . وقال العيني: حتى بمعنى إلى .
وترى من الرأي وهو الاجتهاد . انتهى .
ويفعلن بالمثناة التحتية كما يظهر من كلام الأعلم فإنه قال: يقول لمن فاخره: أقبل على ذكر مفاخر قومك وأقبل على مثال ذلك من مفاخر قومي ونبحث عن مساعيهما حتي يتبين فضل بعضهما على بعض وترى فعلي في مفاخرتك وفعلك في مفاخرتي . انتهى .
وزعم ابن الطرواة أن النون في يفعلا هي نون الترنم أبدلت ألفًا في الوقف .