وأنشد بعده وهو ) الشاهد العشرون بعد المائة ) وهو من شواهد س: يا صاح يا ذا الضامر العنس على أن الضامر العنس و المخوفنا تركيبان إضافيان قد وقعا صفتين للمنادى الذي هو اسم إشارة وصفة المنادى إذا كانت مضافة وجب نصبها فكيف رفعت إتباعًا للمنادى المفرد وهذا إشكاله ظاهر . . . ونقل الشارح لحله جوابين من الإيضاح لابن الحاجب: أحدهما: أن أل في الضامر وفي المخوفنا موصولة وهو الواقع صفة: أي: الذي ضمرت عنسه والذي خوفنا والإعراب في الحقيقة للموصول لكن لما كان على صورة الحرف نقل إعرابه إلى صلته عارية .
ثانيهما: أن الضامر العنس والمخوفنا صفتان لصفة اسم الإشارة أي: يا ذا الرجل الضامر العنس ويا ذا الرجل المخوفنا وإنما قدر هذا: لأن صفة اسم الإشارة لا تكون إلا مفردة وإعراب الرجل رفع فيجب رفع وصفه بالتبعية له . .
وهذا محصل كلامه ويفهم من هذين الجوابين: أنه لم يجز نصبه وهو مخالف لما نقله الفالي في شرح اللباب قال: جوزوا في نحو: يا صاح يا ذا الضامر العنس نصب الضامر ورفعه كما لو قلت: يا ذا الضامر رفعًا ونصبًا . وكون الوصف في المخوفنا مضافًا إلى الضمير كإضافة الضامر إلى العنس وقع مثله للسيرافي قال ابن الشجري في أماليه: الثاني صحيح لأن الضامر غير متعد والاسم الذي بعده فيه أل . وكون المخوف مثله سهوٌ لأنه متعد وليس بعده اسم فيه أل وأنت لا تقول المخوف زيدٍ فالضمير في المخوفنا منصوب لا مجرور .